فاروق مقبل
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed كتابات
RSS Feed
فاروق مقبل
كاك بنك وسواطير التمزيق
"هذه تعز التي أعرفها "
أبناء تعز حين يصنعون هزائمهم
بعيدا عن تأطيراتكم هذا موقفي
تعز بين المجلس الثوري والمجلس العسكري تصفية حسابات 2011م لا مقاومة

بحث

  
قراءة مبعثرة لمبررات الفشل السياسي في المشهد اليمني
بقلم/ فاروق مقبل
نشر منذ: 4 سنوات و 7 أشهر و 7 أيام
الخميس 30 إبريل-نيسان 2015 12:18 ص


استمرار البحث عن مبررات للفشل، وشماعة فاضية لتعليق الإخفاقات عليها سيقود حتما إلى استمرار تجريع اليمنيين ويلات وكوارث لا حصر لها وسيتسمر المشهد اليمني على النحو القائم وربما أشد وطاءة.
تتفاقم الأوضاع الأمنية جنوبا على نحو مخيف بينما تتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والصحية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا على امتداد خارطة الوطن ولا فرق بين محافظة وأخرى في هذا الجانب.
ويستمر عشرات الكتاب ومئات السياسيين اليمنيين في الدوران كجمل معصرة يدور ويدور والسمسم هو السمسم سواء دار في اتجاه عقارب الساعة أو عكسها النتيجة في النهاية بالبلدي " سليط جلجل".
منذ العام 2011م دخلت اليمن مربع الأزمات الطاحنة وكان عفاش عراب المرحلة وبطلها الذي يتردد ذكره في كل الألسنة وتسلقه مختلف الأقلام مع وضد حتى غادر عفاش دائرة الفعل المباشر في سلطات الدولة وفق انتخابات شكلية أريد لها أن تكون كذلك وهللنا لها وكبرنا وجاء عبد ربه منصور هادي إلى سدة الحكم ودائرة الفعل المباشر لكن الكتاب والسياسيين أنفسهم مصرون علة تقديم هادي دائما بصورة الرجل الضعيف المثير للشفقة ولا حول له ولا قوة.
خاضوا بهادي صراعا مريرا مع عفاش والنتيجة أن هادي الرئيس كان يتقزم يوميا وعفاش الرجل الثعلب الجريح يرقص على رؤوس الثعابين بروح شاب في منتصف العقد الثاني من العمر، حتى بات هادي نفسه مقتنعا أنه غير قادر على أن أداء دوره كرئيس للجمهورية وأن عليه أن يخوض صراعا طويلا واستراتيجيا مع عفاش على رئاسة الحزب " المؤتمر الشعبي العام " ضنا منه أن السيطرة على رئاسة المؤتمر ستضمن له كل السلطة وتمنحه القوة التي مازال عفاش يتمتع بها ولم تكن غير قوة الوهم، حيث أثبت الأيام الأخيرة التي تمر بها البلاد أن الرقص على رؤوس الثعابين لم يكن يعني بقية قيادة الأحزاب السياسية اليمنية التي عملت بالقرب من عفاش فهذه ومنذ العام 2012 صارت بالقرب من هادي ، وأن المقصود بالثعابين التي كان عفاش يرقص على رؤوسها هي القيادات المشيخية في المؤتمر الشعبي العام نفسه.

كمراقب للوضع أجد أن الخيار الأمثل لليمنيين اليوم هو التوقف عن الحرب الداخلية و البحث عن منفذ إلى مرحلة ما بعد هادي لعدة اعتبارات أولها أن هادي هو ذلك الرئيس الذي حاز كل الدعم المحلي والإقليمي والدولي ولم يقدم شيء ولم يستفيد منه بشيء عدا حصول نجله الأكبر جلال على لقب الثقب الأسود.
وثانيها أن هادي نفسه بات اليوم في منفاه الإجباري أو مقر أقامته المؤقت سموه ما تريدون محاط برؤوس الثعابين التي تحرر منها عفاش، وثالثها أن هادي كان بيده قوة عسكرية غير عادية فرط بها وحيدها تماما حتى إذا كان بحاجة إليها لم يكن بمقدورها عمل شيء فقرر الذهاب للاستنجاد بقوات تحالف يضم عشر دول تقوده المملكة السعودية ضد شعبه من أجل استعادة شرعيته، فلا يوجد أحد يفرغ مخزن بندقيته من الرصاص وينادي للجيران أن اسعفوني ببندقيتكم.
لست ممن يتعاملون بالحب أو الكراهية لعفاش أومن مؤيدي أو معارضي الحوثي فإنني أجزم أن لا تقارب بينهما بالقدر الذي تقاطعت مصالحهما عند أكثر من منعطف، لكن هذا التقارب المزعوم لم يكن عدا الشماعة التي علق كتاب وسياسيي التثوير الهجين منذ العام 2011 م مبررات فشل هادي وإخفاقاته المتتالية التي تشكل صدمة كبيرة للدعم الدولي والاقليمي والمحلي الذي حضي ويحظى به دونا عن غيره.
التقاطع الأول كان في عداوة الحوثي مع أولاد الأحمر واللواء علي محسن اللذين شكلوا أبرز معارضي صالح والمنقلبين على نظامه في العام 2011م وكان من الممكن أن ينتهي عند هذا الحد قبل أن يصلا إلى نقطة تقاطع ثانية كان في وضع عفاش وأبرز القيادات الحوثية تحت طائلة العقوبات الأممية من مجلس الأمن الدولي وكان أيضا من الممكن لها أن تنتهي عند هذا الحد لولا وصولهما إلى نقطة تقاطع جديدة بوضع نجل عفاش وقائد قوات الحرس الجمهوري وسفير اليمن لدى الإمارات العربية وزعيم الحركة الحوثية تحت طائلة العقوبات الدولية وشن الحرب على اليمن من قبل المملكة السعودية تحت مبرر القضاء على قوة الحوثي وعفاش باستدعاء هادي ومشاركة اللواء علي محسن الأحمر وتأييد حزب الإصلاح لها
تلك التقاطعات في علاقة الحوثي وعفاش لم يسعى إليها أحدهما أو كلاهما بالقدر الذي قادت إليها أفعال وتصرفات الطرف الأخر ولو كانت العلاقة بينهما نتاج تنسيق وتخطيط مسبق لما وصلت الأوضاع في البلاد إلى هذه المرحلة بالنظر إلى حجم الاتهامات التي تقول إن الجيش مازال مولي لعفاش ونجله وأنه بات مدعوما أو مسنودا بالمليشيات الحوثية.
33 سنة من الحكم منحت عفاش قدرة كافية على فهم السياسية الدولية والمحلية والإقليمية ودراية كافية بكافية التعامل مع القرارات الأممية ومتى يكون الانسحاب ومتى يكون الهجوم والرد لذلك نجد أن صالح ناور باحتراف وهو رئيس دولة أبان أزمة العام 2011م، وحين وجد أن خصومه مستعدين لتفجير حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس من أجل الوصول إلى السلطة بارتكابهم جريمة تفجير جامع الرئاسية في يونيو 2011م بما فيها من كبار قيادة الدولة وهو على رأسهم عاد مباشرة ليعلن الانسحاب من الحكم وفق المبادرة الخليجية وبانتخابات رئاسية مباشرة ولو أنه قرر المناورة أكثر حينها لكانت اليمن اليوم في السنة الخامسة للحرب الأهلية لكنه عرف متى ينسحب، ويتكرر الوضع راهنا في الدعوة التي أطلقها عفاش لوقف الحرب السعودية على اليمن من خلال دعوة الحوثيين للانسحاب من المدن اليمنية ووقف الحرب الداخلية والقبول بقرارات مجلس الأمن الدولي والبدء بالحوار والمبادرة بمسامحة خصومه كمقدمة لمشروع تصالح وتسامح وطني واسع بين اليمنيين.
وهنا في هذه النقطة بالذات " القدرة على المناورة السياسية " والدهاء السياسي الذي يتمتع به عفاش دونا عن هادي أو بقية القيادات السياسية في البلاد يجد خصوم صالح أنه سببا وراء عرقلة كل مشاريعهم ويحملونه أسباب إخفاقاتهم وفشلهم.

 
تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
فاروق مقبل
تعز بين المجلس الثوري والمجلس العسكري تصفية حسابات 2011م لا مقاومة
فاروق مقبل
حميد قائد الشابرة
ما الذي تريده السعودية من اليمن؟
حميد قائد الشابرة
محمد الجماعي
إب.. أول المنتصرين!
محمد الجماعي
حميد قائد الشابرة
المشروع الخليجي كسب هادي ..خسران أحمد علي
حميد قائد الشابرة
الكاتب/زهير قصيباتي
‎هل يستسلم الحوثيون؟
الكاتب/زهير قصيباتي
عبدالباري عطوان
‎الحرب الطائفية في اليمن! وهل استعد العرب لها ؟ وكيف سيكون رد فعل إيران "العدو" الأكبر؟
عبدالباري عطوان
المزيد ..