إلى صاحب الشرعية
أحمد الشرعبي
أحمد الشرعبي

• لا.. لا تقولوا بدّل قناعته او غير موقفه.
• أمهلونيحتى الأخير ثم قولوها بمليء اشداقكم.
• أنا وقفت مع شرعية الرئيس هادي كما لو كانت بيتنا القديم تشدنا اليه ذكريات طفولة متأخرة.
• وقفت معه بالحق مرارا وبالباطل اضطراراً ودافعت عنه حتى النزع الاخير.
• ومن منزلي المطّل على غرفة نومه واصلت الصمود في مقاومة الهلع من تهديد الشيخ وتوعد الاخوان وفرقه الجنرال اولاً.. ثم من دهاء ومكر الزعيم حزبا ومعسكرات ولم اتوان عن الوقوف معه حين انطلت عليه الخدعة وامكنت منه مليشيا الانقلاب الاسود الغادر الأفاّك.
• لا تقولوا بدّلت او غيّرت او جبنت, فما من مصلحة شخصية او عائد مادي ادين به لهادي (التحويل الوحيد اعدتهاليه وها هي سجلات الرئاسة في متناول الحوثي وليقل خلاف ذلك)
• لم ابدل اواغير.. لكني بعثت له رسائل علنية واخرى خاصة بحكم وظيفتي الاستشارية فلا هو قرأ الخاصة ولا شلة السكن الخاص لخصواوجهات النظر المنشورة في الصحف.
• قبل عامين قلت له غادر محاجر الانتماء الحزبي لتغدو شوكة ميزان, ولا تتجمل بحزبك لخصومه ولا العكس فالصغائر تتجمع مثل كرة الثلج وتحنى الهامات الباسقة.. فلم يصغ و حين اقتحمت القاعدة مكتبة في العرضي (وزارة ومجمع الدفاع) دعوته علانية الى مغادرة صنعاء ريثما تتخلص العاصمة من مخازن الاحزمة الناسفة للقاعدة و عبوات التفجير الحوثية فلم يستجب.
من الخليج الى مصر.. ومن تركيا الى ايران.. الى الدول العشروبن عمر.. فلم يتأمل او يبحث او يستفسر..!
كنا مع جنوبيته من اجل الوحدة ومع الوفاء تقديرا لدوره في الدفاع عنها و مع تداول السلطة بين شمال وجنوب سنة وزيود ومع شراكة في ارساء ملامح واسس وقواعد الجمهورية الثالثة لليمن الجديد.
فخامة الرئيس هذا عنا فماذا عنك.
نسيت 7 مليون ناخب وراهنت على تناقضات احزاب الصراع..
تركت الدولة وانشغلت بصالح والمؤتمر ووضعت البيض كله في سلة الدعم الخارجي والمبعوث الأممي (ابرز مشرعي الانقلاب) كما كان دوره قبل إسدال الستار على صفحته المعيبة.
اقمت النوافل وغفلت عن الفروض.. عزلت نفسك عن المخلصين الا من جماعة بن مبارك وشلة جلال التي لم نتبين امرهاالا بعد فوات الاوان.
من غيرك يقاتل على اضعاف مكانته ويصر على صفته (رئيساً توافقياً) على حساب ثقله الشعبي وصناديق الاقتراع.
من سواك يتخلى عن اصدق وانبل الرجال يحيى العراسي ود. احمد الشعنة ومحبوب علي واخيرا السفير. عبدالله الصايدي ومختار الارحبي نزولا عند رغبة صاحب اكبر استريوا تسجيل (......) فان لم تكن هذه تهمته فحسبه اثماً استدراج رئيس دولة وسبر اغواره عبر الهاتف.
نحن مع شرعيتك لكنك يا فخامة الاخ الرئيس لم تمنحنا مجرد الاحساس بأثرهذه الشرعية على مجريات الوضع في الداخل.. لم نثقل عليك بمعاناتنا ولا نريد اضعافك ولكنا ان لم تفعل شيئاً من اجل شعبك فلا تنل من معنوياتنا بمظاهر ضعف الشرعية وعجزها عن ان تكون برنامجاً نظرياً متداولا او قرارات منطقية قابلة للنفاذاوأداءً احترافياً لمطبخك المفترض وآليات عملك اليومية.
حتى هذا الوقت وبعد كل هذه الكوارث ليس لديك او لدى مكتبك عنواناً اوايميلاً لتواصل القيادات الوطنية في مؤسسات الدولة مع فخامتك..
ماذا تعني الشرعية اذا.. غارات جوية تشفي الغليل وتدمر وتدمي الوطن بنفس القدر الذي ترتكبه ميليشيا السلاح..
أي شرعية هذه التي لا تتفقد انصارها تحت سقف المخاطر الانقلابية حتى وان لدوافع انسانية بحته..
كيف لمقاومة الداخل ان تواصل عملها على جبهات القتال ان كان موفدكالى جنيف يحمل شهادة اقرار طوعي بشرعية الانقلاب.. جزء من ممثليك هم في الاساساعضاء حكومة شكلت بناء على وثيقة السلم والشراكة؟والجزء الاخر مشارك في اللقاءات التي رعاها المبعوث الاممي السابقبهدف اصباغ الشرعية على الانقلاب وتبييض فعل الاكراهاثناء وجود الرئيس تحت الاقامة الجبرية..
هذا اختيارك الى العالم بعد التحرر من براثن القوة.. فما الذي ابقيته لمعنوياتنا في الداخل..؟
انذا بعد اسابيعامضيتها في اقبية التأريخ لا اجد مثالاً شبيها لاداء متخذ القرار باسم الشرعية اليمنية اكثر مما كانت عليه اداءاتالامام البدر محمد احمد حميد الدين.. وهذه معلومة غير متداولة يعلمها أهل صعدة وأصفيائها وربما خطرت في ذهن متعهد الارشيف الوثائقي للجنة الخاصة السعودية.
اشترط وفد الميليشيا ان يكون حوار جينيف مقتصرا على الاحزاب والقوى السياسية دون مشاركة حكومتك.
ماذا لو كان هذا شرطك انت بصفتك رئيسا منتخبا ساهمت تلك الاحزاب والجماعات في تقويض سلطته؟ بينما همه يتركز على حقن دماء اليمنيين لا التضحية باليمن من اجل السلطة.
الم يكن الاحرى برمز الشرعية ممارسة سلطته من خلال التواصل المباشر مع حكومة جبوتي ومصر لرفع الاعاقة المهينة التي تعرض لها وفد الانقلاب (مواطنون يمنيون على قابعة الطريق) في لحظة بدت فيها دوغما القوة على الارض غير ذات معنى!؟ اين فن المبادرة والمبادأة وحس المسؤولية الوطنية.. فقط قح بم ما نجيده!!؟؟؟
• اعلم اناقبية التخلف اوجعتك ولم ترقب في مكانتك السياسية ولا في شيخوختك إلاًّ ولا ذمة لكن الذي يدفع الثمن نحن.
• تقتحم الميليشيا منازلنا.. ترتعب الاطفال والنساء وتخطف الاقارب وتؤمم مصادر معيشتنا وتضعنا تحت سقف التهديد بينما لا نجد للشرعية اثراً يقتفى أو بارقة تلوح.
• هل احكي المزيد.. (كيف يروى من كان في فمه ماء)!.
• وددت لو كلما في الذهن يكتب او يروى..؟ ولعلي اعاود الحديث حول ضرورات الاستثمار الوطني في ما تبقى لدى الشرعية من فرص.
في الثلاثاء 16 يونيو-حزيران 2015 08:17:17 م

تجد هذا المقال في المركز اليمني للإعلام
http://yemen-media.info
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://yemen-media.info/articles.php?id=399