وفيات كورونا تقترب من 200 ألف ومنظمة الصحة تحذر من إصدار وثائق مناعة
السبت 25 إبريل-نيسان 2020 الساعة 09 مساءً / المركز اليمني للإعلام
عدد القراءات (298)

  

تشارف حصيلة الوفيات بفيروس كورونا المستجد على تخطي عتبة 200 ألف السبت فيما أبدت منظمة الصحة العالمية تحفظات عن فكرة إصدار "جوازات مرور مناعية" عرضتها بعض الدول لمواكبة رفع اجراءات العزل، معتبرة أنها يمكن أن تشجع الانتشار المستمر للمرض.

ولا يزال نصف سكان العالم في المنازل، وفي اسبانيا ثالث دولة أكثر تضررا في العالم سيسمح للاطفال بالخروج من منازلهم للمرة الأولى منذ ستة أسابيع. وتخضع البلاد منذ 14 آذار/مار لاجراءات عزل مشددة مددت حتى 9 أيار/مايو وكانت تحظر حتى الان الخروج على من تقل أعمارهم عن 14 عاما حتى لو كانوا برفقة أهاليهم.

اعتبارا من الاحد سيتمكن الصغار من "الخروج للتنزه أو اللعب في الشارع مرة في اليوم على مدى ساعة وفي محيط كيلومتر واحد من منزلهم".

وبددت منظمة الصحة العالمية السبت آمال الذين كانوا يراهنون على مناعة محتملة لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وتعافوا، فيما تضع بعض الدول برامج لاجراء فحوص الأجسام المضادة بهدف البدء برفع اجراءات العزل.

تهديد بموجة ثانية

وحذرت منظمة الصحة من أنه "ليس هناك حاليا أي إثبات على أن الاشخاص الذين تماثلوا للشفاء من كوفيد-19 ولديهم أجسام مضادة باتت لديهم مناعة تقيهم الإصابة به مرة ثانية". وقالت إنه "حتى 24 نيسان/أبريل 2020، لم تقم أي دراسة بتقييم ما إذا كان وجود أجسام مضادة لفيروس سارس-كوف-2 يمنح مناعة ضد العدوى لاحقاً بهذا الفيروس لدى البشر".

وقد طرحت بعض الحكومات فكرة إصدار وثائق تثبت حصانة بعض الأفراد على أساس اختبارات مصلية تكشف عن وجود أجسام مضادة في الدم، وذلك للسماح لها بإنهاء العزل وبعودة هؤلاء إلى العمل واستئناف النشاط الاقتصادي.

وبدأ العالم الاسلامي شهر رمضان بدون صلوات جماعية ولا وجبات إفطار مشتركة حيث لا تزال أبواب المساجد مغلقة والتجمعات العائلية محظورة.

في ايران حيث أودى الوباء بحياة 5650 شخصا بحسب الارقام الرسمية، بدأ شهر رمضان في أوج المخاوف من "طفرة" جديدة للوباء بعد أسبوعين على بدء اعادة الفتح الجزئية للمتاجر.

وانتقد منسق حملة مكافحة الوباء في طهران علي رضا زالي "التسرع" في إعادة فتح المراكز والمتاجر، وقدّر أن "ذلك يمكن أن يولّد موجات جديدة للمرض في طهران ويعقّد احتواء الوباء". من جهته قال مدير قسم الأمراض المعدية في وزارة الصحة محمد مهدي غويا للتلفزيون الحكومي إنه "في بعض المحافظات، مثل جيلان (شمال) وقم (وسط) ومازنداران (شمال)، حيث بذلنا جهودا كبيرا للسيطرة على الوباء، نلاحظ إشارات على وجود طفرة جديدة" في عدد الإصابات.

وفيما بدأت بعض الدول تخفف اجراءات العزل، لا تزال حصيلة الوفيات تشير الى وضع صحي كارثي، ففي بريطانيا التي تاخرت في فرض اجراءات العزل تجاوزت الحصيلة السبت عشرين ألف وفاة في المستشفى. وهذا الرقم لا يشمل دور رعاية المسنين حيث يقول ممثلون لهذا القطاع ان آلاف الاشخاص قد يكونون توفوا.

كمامات إلزامية

يترافق تخفيف اجراءات العزل الذي تقرر في بعض الدول مع قواعد جديدة للتنقل.

ففي جنوب افريقيا، الدولة الاكثر تضررا في افريقيا مع 75 وفاة، بات وضع الكمامات إلزاميا اعتبارا من 1 ايار/مايو، الموعد الذي ستخفف فيه اجراءات العزل.

لكن هناك آفة أخرى تخيم على القارة الافريقية: فمع توقف حركة النقل وإعاقة توزيع الناموسيات والأدوية، يواجه نحو 400 ألف إنسان إضافيين خطر الموت بسبب الملاريا هذا العام، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن عدد الوفيات بسبب الملاريا في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قد يصل إلى 770 ألفا هذا العام، أو "ضعف ما كان عليه في عام 2018"، بينما يصادف السبت اليوم العالمي لمكافحة هذا المرض الذي وعلى عكس كورونا المستجد، يُصيب الأطفال بشكل خاص.

البرتغاليون أمام النوافذ

في أوروبا، ستبدأ ايطاليا، الدولة الاكثر تضررا بالوباء مع 26 ألفا و384 وفاة والتي تتقدم على اسبانيا (22 الفا و902) وفرنسا (22 الفا و614)، في 4 أيار/مايو حملة اختبارات للاجسام المضادة على 150 ألف شخص على المستوى الوطني في محاولة لمعرفة المزيد حول هذا الوباء.

وبدأ السباق بين المختبرات لإيجاد العقار المناسب، إذ تجري ست تجارب سريرية خصوصا في بريطانيا وألمانيا. لكن الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش قال إن الرهان يتعلق بالتوصل إلى لقاح وعلاج "ميسوري الكلفة وآمنين وفعالين" على أن يتاحا "للجميع وفي كل مكان"، محذرا من حل يستثني الفقراء.

وتجري هذه المبادرة بمشاركة العديد من دول أوروبا، القارة الأكثر تضررا التي سجلت أكثر من 120 ألف وفاة، من أصل 197 ألف وفاة في العالم. لكن لم تكن الصين التي رصدت فيها أول إصابة بالمرض في كانون الأول/ديسمبر، ولا الولايات المتحدة حاضرتين لدى طرحها.

في الولايات المتحدة التي يعاني اقتصادها بشدة كغيرها من جراء القيود المفروضة لاحتواء الوباء، وقع الرئيس دونالد ترامب خطة مساعدة جديدة تبلغ قيمتها نحو 500 مليار دولار للتخفيف من أعباء الشركات والمستشفيات. والوضع ملح لأن إجمالي الناتج الداخلي للبلاد سيتراجع بنسبة 12 بالمئة هذا الفصل، ومعدل البطالة سيرتفع بنسبة 14 بالمئة.

في البرازيل، حيث يُتهم الرئيس اليميني المتطرف جاير بولسونارو بعدم التحرك لمواجهة الوباء، قرر سكان الأحياء الفقيرة التصرف بمفردهم.

وقال تياغو فيرمينو، وهو مرشد سياحي يبلغ من العمر 39 عامًا تطوع لتطهير أزقة حيه الفقير سانتا مارتا في ريو دي جانيرو "يجب على الحي أن يتسلح بوسائل الحماية لأنه إذا انتظر الحكومة، فلن ينجح في ذلك".

وبسبب اجراءات العزل والتباعد الاجتماعي، أحيا البرتغاليون السبت الذكرى ال46 لثورة القرنفل بالغناء من شرفات منازلهم. وخرج البرتغاليون بكثافة إلى الشرفات حاملين أزهار قرنفل ليحيوا جيرانهم وينشدوا أغنية "غراندولا فيلا مورينا"، رمز الانقلاب العسكري في 25 نيسان/ابريل 1974 الذي أنهى 48 عاما من الديكتاتورية الفاشية و13 عاما من الحروب الاستعمارية، وادوا بعدها النشيد الوطني.


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
دعوات أوروبية إلى هدنة إنسانية في ليبيا
البيت الأبيض يوضح حقيقة تصريحات ترامب حول الحقن والمعقمات
العاهل الأردني يدعو إلى إبلاغه بنقص الأدوية
أردوغان يبحث هاتفيا مع أمير قطر التعاون المشترك
فرنسا: انهيار أسعار النفط يهدد الاقتصاد العالمي ويضر أفريقيا على وجه الخصوص