صورة المثّقف في رواية “لما تحطّمت الجرّة” لسعد محمد رحيم
الإثنين 22 فبراير-شباط 2021 الساعة 05 مساءً / المركز اليمني للإعلام - جمعية الآوان - صالح الرزوق
عدد القراءات (658)

في روايته الصغيرة “لما تحطمت الجرة”* يضع سعد محمد رحيم أفراد عائلة واحدة أمام مرآة حاضرهم المشتت والآيل للانهدام والسقوط. وإن كانت هذه الحبكة موضوعية، وهذا أوانها، لا تخلو الرواية من فراغات واستطرادات، وذلك بشكل محسوب بالمسطرة والقلم. لقد غلب على بنية الرواية التخطيط البارد، وكانت الكلمات تبدو قريبة من مكانها لكن بعيدة جدا عن المسببات أو المصادر. وإن لم تكن هذه مثلبة فنية فهي ذات أثر ملحوظ على المعنى أو الحكمة المرجوة من فكرة العمل كله.

ماذا أراد رحيم أن يقول؟.

أولا ابتدأ بحكاية اختطاف فرقة مسلحين إسلاميين لرجل مسن، واجتماع أبنائه في بيته الريفي، وانتهى باعتداء أخ على شرف زوجة أخيه. ولا ينسى أن يضيف التوابل الشرقية المعروفة مثل اكتشاف المخدوع للواقعة، وإقدامه على قتل زوجته. ثم المفاجأة المدوية، وهي ظهور الأب بعد سيلان نافورة الدم لنعلم أنه اختفى بمشيئته ليمتحن سلوك أولاده.

بمعنى من المعاني ما بدأ بالسياسة انتهى بقضايا لها علاقة بالحلال والحرام والأخلاق الاجتماعية الوضعية. وكان بطل الرواية الأول، وهو باسم، كاتب المسرحيات المعروف، يتنقل بين هذه الشخصيات، ويستعرض سلوكها ويفسره بطريقته النخبوية المنفصلة عن الواقع.

وتذكرني هذه الحكاية برواية “لم الشمل” للإيرلندية آن إينرايت. فقد كانت حبكتها هي أيضا تدور حول وفاة أب وحضور الأبناء لتشييعه ودفنه. واستغلت إينرايت تقنية المكان الواحد لتحفر فيه سراديب تقودها إلى فترات متعددة من الماضي، حيث يمكن لكل فرد من أفراد العائلة أن يكتشف أخطاءه، ويحاسب نفسه عليها، ثم يعمل جهده لتطهيرها. إنها رواية عن الندم وتقبل الذنوب التافهة بقلب مفتوح، مع استعداد مبيت ومسبق للتسوية. وقد عرفت إينرايت كيف تستغل هذه الفكرة لتضع الاضطرابات العرقية في إيرلندا بمكان يمكن رؤيته من قبل الجميع. بتعبير آخر لم تكن منحازة لا لشخصياتها ولا لنفسها، وتركت للأحداث حرية التطور وصياغة واقع فوق موضوعي. لقد وضعت الأب – الإله بمستوى واحد مع الأرض – الأم، واستطاعت أن تؤالف بين التناقضات، والأهم من ذلك أن تلم شمل الجميع رمزيا وفعليا.

وهو ما لم يفعله سعد رحيم. لقد عزل كل شخصية في غرفة، وكان من المتوقع أن يتحول البيت الكبير لعدة فضاءات اجتماعية، تتابع مكونات مجتمع ما بعد حركات التحرير الوطني. لكن بالنتيجة كانت جدرانه شفافة مليئة بالثقوب. وربما كانت هذه هي المشكلة الأساسية للرواية، لأنها خططت لشيء بينما العناصر الفنية أفضت بنا لشيء آخر. لقد غلب على الرواية هيكلية وجودية وذات هم ثقافي نخبوي واضح لا يمكن لكل فئات المجتمع أن تحمله. حتى أن سقف الحوار كان أعلى مما يجب، ويتناول قضايا ذهنية طالما شغلت العقل البشري كالحرية والمضمون المأساوي للواقع والاصطدام بجدار الزمن وغير ذلك. ثم تساوت لغة باسم الكاتب المسرحي مع الحاج رفعت التاجر الذي زار البيت الحرام. ومونولوجات الكاتب وهو يشرب الويسكي لم تكن بعيدة أبدا عن مونولوجات الشيخ الذي لا يفكر إلا بقضايا السوق والتجارة.

لقد فرض رحيم على أبطاله عقوبة مزدوجة شغل إدوارد سعيد نفسه بتشخيصها في كتابه “صور المثقف”. فقد أوقع بباسم عقوبة مرعبة وهي الإبعاد والنبذ (البتر العضوي)، وفرض على رفعت وأبو أمجد (شريك الأب ووكيله) عقوبة التورط (الانتماء العضوي). وهكذا لم يعد لشروط دراما عصاب الواقع أي أهمية تذكر: لا جدار التخلف الحضاري في حالة البحث عن فضاء ثقافي، ولا واقع الاستهلاك في بلد يعيش حالة التخلف بأقنعة متحضرة. كيف أمكن للحاج رفعت تاجر العطور أن يستعمل مثل هذه العبارات في وصف محاسن المرأة: هبة إلهية. كنز مرصود. جوهر مأساة. تبادل مواضع، إلخ…

بكل تأكيد غلبت الأقنعة الشخصيات الحقيقية. وحتى بالنسبة للنساء كانت ربة المنزل تتساوى مع المرأة البورجوازية. فلا مشاهدات التنقل ولا النوافذ المسدودة بأغطية محكمة الإغلاق صنعت أي فرق.

ومثل هذه الندوب الفنية العميقة ألحقت بالرواية عدة إشكالات.

أولا عزلتها عن سياق روايات الواقع المشوش والمضطرب لبلاد الربيع العربي. وهو ما كانت ترمي إليه بالأساس، أن تلقي الضوء الساطع أو المبهر على التحولات التي حصلت بالإكراه. وكان سعد رحيم مولعا بهذا الموضوع. وأذكر هنا رصيده المتراكم بهذا الخصوص في واحدة من أهم أعماله وهي “ظلال جسد ضفاف الرغبة” ثم “فسحة للجنون”. وإن صدرت “فسحة – 2018” بعد “ظلال – 2017” فقد تناولت فترة زمنية سابقة عليها، وربما هذا يأتي في تصفية الحساب مع الذاكرة المتجمدة أو مع طريقتنا المونولوجية في إعادة تركيب تاريخنا الوطني المعاصر. فحجم الماضي دائما يغلب الحاضر، وأحيانا يبتلعه، حتى الحاضر ننظر له بصيغة ما مضى من أحداث أو مشاعر.

وهنا أجدني أمام نقطة حساسة أيضا. ففي سياق روايات رحيم لا يوجد تمايز بين الوقائع والانطباعات، فهو كاتب تعبيري ينظر لكل شيء من خلال ما يتركه من أثر على جدار المعايشة. ولتوضيح الفكرة أشير لروايته “ترنيمة امرأة ” التي أضاف لها مقتطفات من نشرات الأخبار والصحف، ثم اعتمد في التكنيك على المحايثة والحلم، وحتى الأحلام كانت تتداخل مع عالم الأمنيات. بطريقة من الطرق كان واقعه يبدو افتراضيا وعند حدود “خيال” الواقع “العلمي”.

ويعود لنفس التكنيك في “ظلال جسد” حينما يقدم لشخصية نسائية واحدة عدة وجوه كل وجه يخص طرفا من أطراف الواقع. لقد كان يفسر المأساة من خلال أحد العيوب العاطفية التقليدية، وهو عدم القدرة على فصل الصورة عن التصور. أو عدم فك الارتباط بين معاني غير متكافئة كالتطهير والتضحية. بكلمة مختصرة لا توجد دراما شخصيات في روايات رحيم ولكن دراما مجتمعات وقطاعات أو صراع نماذج. وهي مشكلته أو كبوته في “لما تحطمت الجرة”. لقد كانت النماذج غير مؤمنة بذاتها، ووضعت ثقتها كلها بالمثقف الأستاذ باسم. فهو من فصّل لكل شخصية ثيابها، ومنح كل شخصية القناع اللازم لتؤدي دورها على خشبة الأحداث. وكنا مضطرين لرؤية كل شيء بمنظاره أو بعيونه، وبالأخص مكان الأحداث: البيت الكبير ببستانه الأخضر العازل الذي يحميه من النهر، وهو خط المسلحين الأحمر.

هل البستان الأخضر كناية عن المنطقة الخضراء في بغداد؟.

والبيت الريفي كناية ثانية عن مباني الحكومة؟.

والنهر هو خط الحياة التي تجري في طريقها وتتحكم بواقع البلاد.

وهل اختفاء الأب وعودته إيحاء ضمني أو غمزة تدين النخبة السياسية وتحملها عبء كل ما يحصل.

ربما!!. لكن لا أستطيع أن أفرض على سعد رحيم ما لم يفصح عنه. لا شك أنه فكر بهذه الخطوط، إنما لم يقدم لنا أي دليل ملموس عليها، حتى أن المسلحين، وهم منبع ورصيد كل أعمال رحيم الأخيرة، تركوا وراءهم فراغا موحشا، ولم تملأه لا هلاوس المثقف الوجودي ولا ثرثرة بقية الشخصيات عن الطعام وجني النقود.

وأغتنم هذه الفرصة للإشارة إلى أن جو رحيم في هذا العمل أقرب لرواية أجنبية دافئة وبسيطة (لا تخلو من التحقيقات والجنايات والاعتماد على اللسان للتعبير عن الأفعال الغامضة والملتبسة). حتى أن اللغز الغامض كان أوسع من الإيحاءات السياسية العابرة. وبكل بساطة يمكن أن ترى أن الرواية هي دوبلاج أو تعريب لعمل أجنبي. فهي لم تختلف بإيقاعها الحسي الحافل بالنكوص والخسارة عن أي نوفيلا لفرانسواز ساغان. ويبدو لي باسم نسخة مذكرة من نساء ساغان.

إنه مثلهن مدمن على الشراب، يخاف من التقدم بالعمر ومن ترك نهايات مفتوحة بسبب العجز، ويخشى من قسوة الآخرين، ولذلك لا ينظر كثيرا بالمرآة. ويختار المشاهدة على التورط والمشاركة. وهو أصلا من نصح الأبناء بالانتظار وراء البوابة الحصينة حينما اندلعت في الحديقة زخة رصاص وظهر تابوت على الأرض.

وكشف عن مبررات هذا الموقف بقوله: إن مشكلتنا لا تتعلق باليأس أو بالتفاؤل ونحن لسنا مهيئين لعمل جبار منظم (ص139).

ثم يضيف وهو يضحك كأنه يدلي بنكتة: التاريخ خذلنا (ص139).

ولا أعلم عن أي تاريخ كان يتكلم.. عن المغامرة الاجتماعية لجيله أم عن صدمة الغرب واكتساحه لعقولنا ومظهرنا؟..

عموما لا يمكنني أن أعمى عن انفصال المحتوى عن التركيب أو البنية النهائية. لقد كان وعي الشخصيات مثل طبقة من الزيت على ماء راكد. وهذه المشكلة ليست عيبا فنيا لكنها تعزل البنود. لا تقدم لنا تركيبة واحدة، وإنما حجيرات معزولة، كل منها تختص بجانب من فكرة العمل ككل. فالعلاقات بين الشخصيات تحكمت بها الجغرافيا وليس الجيوبوليتيكا. ولذلك تراجعت نماذج أساسية وغطت عليها نماذج لا علاقة لها بالموضوع. وتورط العمل بالنهاية في مشكلة الضلع الغائب.

ولكن الغياب شيء والتخفي أو التستر شيء آخر. من منا ينسى (الرجل الخفي) لويلز، أو قبعة الإخفاء التي ورد ذكرها في “ألف ليلة وليلة”. أن لا ترى الشخص لا يعني أنه غير موجود. وكذلك أن لا تكون مشاركا بالحرب أو مشاهدا لها هذا لا يعني أنك لا تحترق بها. ولنأخذ على سبيل المثال “أن تعشق الحياة” لعلوية صبح. فهي رواية اجتماعية ترويها الكاتبة بضمير المتكلم. ومع أن همومها عاطفية وعائلية بالدرجة الأولى، ومع أن لغة الرصاص و قوانين الاشتباك تأتي في الخلفية وبشكل إسقاطات على جدار الذاكرة البعيدة، بدرجة أبعد من ذاكرة رحيم، لا نستطيع إلا أن نشعر بها وراء كل حرف وكل صورة. حتى أن مرض بطلة الرواية بسمة كان معركة ضد سيف الموت. وخلاف الأم مع الأب المقعد والعاجز حرب بين طائفتين ومبدأين. وإذا انتهت هذه الدراما بانتحار الطرف المشلول، فهذا لم يسدل الستارة على المشكلة بل نفخ الهواء على ألسنة اللهب، وأصبحت الحريق مرئية وصوت زفير النار مسموعا. بتعبير آخر لم تكن الحرب غائبة بل متوارية فقط.

إن صعوبة الرؤية في رواية صبح نتيجة كثافة الدخان وسعة دائرة الحريق. بينما هي في رواية رحيم نتيجة عدم التأثير بالنتائج. ويمكن أن تقول إن ضجة الأسلحة في البيت الريفي مثل الثياب في حفلة تنكرية. فهي لم تلفت انتباهنا لعمق الأزمة وللتصدع الذي يشبه ضرب المطارق على الزجاج، وإنما أنحت باللائمة على الأب، وجعلت منه وثنا يطالب الآخرين بالعبادة والطاعة. وربما أنكرت بشكل غير مباشر السبب الموضوعي لعرس الدم (وهو عنوان كتاب لغالي شكري عن حرب لبنان في الثمانينات)، وتركت لدينا الانطباع أن الأزمة مجرد لعبة متفق عليها بين الأب / الإله وأدواته.

لم يترك رحيم أي خيار لشخصياته سوى أن تنفذ إرادة الطاغية المختفي. وأين؟. في مكتبه في السوق. وأن تتورط بالنهاية بنافورة الدم، وأن ينكسر الصندوق الزجاجي ليزيد من حجم الفضيحة دون أي ترقية لحجم الفاجع المرافق.

ومن السخف أن تمر اللعبة على باسم، وهو صانع الدراما، وأن ينفذ رغبات والده ويحترق بها. لقد سخره منذ البداية مثل غيره، وقاده لمسلخه، وتركه تحت أنظاره. وإذا لم يرهبه بحد الساطور فقد وضعه تحت رحمة رقابته المرعبة والفاضحة. وهذا الموقف الدرامي السلبي لا يدع لك مجالا لتعرف الحقيقة، ولا أن تشارك بتوجيهها. بل جعل من النهاية مأساة دامية ونقطة عيب تاريخي في شريحة المثقف وصورته، إن لم تكن وصمة عار بميثاقه الوطني. وربما كانت لدى رحيم نفسه شكوك بالثقافة الوطنية وواقعها، ولذلك اختار إدانة رمزها الوحيد في آخر مشهد من العمل كله.

بقي أن أقول إن هذه الرواية بعكس سابقاتها تماما.

محدودة بالطموح للتجديد، تبحث عن عقدة اجتماعية لمشهد عائلي قوامه التناحر وعقدة “المال والبنون”. وهي العقدة التي ابتلعت كل تاريخ نجيب محفوظ، مؤسس الرواية الطبيعية. وغني عن القول أن محفوظ لم يكتب لا عن فلسطين ولا عن سياسات مصر الرائدة في المنطقة. وإن فعل فبشكل أصداء باهتة أو أصوات مخنوقة، لا تسمعها أذن إنسان دون وسائل مساعدة. وهذا هو واقع حال “لما تحطمت الجرة”. فقد كانت تأكلها نيران الطمع بجاه الأب (ما تركه وراءه من فراغ وجداني ومعنوي). ومن المؤكد أن الأبناء لم يهتموا بحياته بمقدار ما اهتموا بما جناه في حياته. ولذلك كان مسعاهم من أجله ليس بحثا عن إيمان بإله ميت أو دين تحاصره المخاطر. وفي الحقيقة لا توجد أية دعوة أو تبشير بعقيدة أو مبدأ. وسلسلة الحوارات البيزنطية بين باسم ونفسه، ومن ورائها الحوارات الرخيصة التي تكشف لنا الوجه البشع لمعدن هذه الشخصيات (فقد كانت مباشرة، دون طلاء، وأشبه بصراع لأفكار واهتمامات من جهة وصراع حواس من جهة مقابلة) لم تؤسس إلا لعدمية مطبقة في الرؤية والاتجاه. ويدعمها نكوص فني في فهمنا للرواية من الجرأة الموضوعية إلى الخنوع الموضوعي، أو من تكسير جدران حياتنا الهشة للتآلف معها والخنوع لها. و بوجيز العبارة كانت هذه الرواية محطة مؤجلة لبداية حان أجلها. فعودة المجتمع للمربع الأول، أو نقطة الصفر، ربما دعت سعد رحيم للتفكير بتعليبه بواسطة فلسفة متأخرة، مبسطة بالشكل وبهلوانية بالمنطق والتفكير.

*صدرت عن دار سطور ببغداد لأول مرة عام 2018.

*المصدر : جمعية الآوان 


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
مارك شاغال البولشيفي الفاشل الّذي برع في استخدام الألوان
الخطاب التّكفيري في السرديّات الأدبيّة المُعاصرة
أقنعة إسلامي غير مسلم
الهند تدشن "تمثال الوحدة" الأطول في العالم
علمانية الإصلاح الدموية !