إسرائيل تدفع بمزيد من الدبابات والقناصة لحدود غزة
الأربعاء 25 أغسطس-آب 2021 الساعة 05 مساءً / المركز اليمني للإعلام - وكالات
عدد القراءات (143)

شهدت الساعات الـ 48 الماضية، تدخلا من عدة وسطاء، من أجل تخفيف حدة التوتر على حدود غزة، بهدف تقليل الفعاليات الشعبية، التي توافقت فصائل المقاومة على تنظيمها، خشية من أن يؤدي ذلك إلى موجة تصعيد عسكري جديد، بعد أحداث السبت الماضي، فيما شيعت جماهير غفيرة من مدينة غزة، جثمان شاب قضى متأثرا بجراح خطيرة أصيب بها على حدود غزة مطلع الأسبوع، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال.

وبالرغم من تأكيد مصادر مطلعة أن الاتصالات التي أجريت ومن أبرزها اتصالات الوسيط المصري مع حركة حماس، خاصة بعد اتصال أجراه رئيس الحركة إسماعيل هنية، والتي اشتملت على الطلب من حماس وباقي الفصائل، عدم الذهاب نحو “تسخين” أكثر للحدود، خشية من تطورات ميدانية “غير محسوبة”، إلا أن الأمور الميدانية لا تزال متقلبة، في ظل طلب الفصائل الفلسطينية، رؤية وعود إنهاء الحصار وإعمار غزة، واقعا على الأرض، إذ تخشى من تهرب إسرائيلي جديد عند التنفيذ.

وقد كشف النقاب أن مصر تضغط كثيرا لمنع وصول الأمور في غزة إلى حد “مواجهة مسلحة”، وأن عتبها على حماس، بعد أحداث السبت الماضي، لا يزال قائما ويتمثل في إغلاق معبر رفح البري، ويتردد أن الولايات المتحدة تشارك في محاولات تهدئة المنطقة ومنع التصعيد، من خلال دعم الجهود المصرية.

وجاءت تلك الاتصالات قبيل تنظيم الفعالية الشعبية عصر الأربعاء، على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

وتطلب الفصائل الفلسطينية في غزة، بأن يتم الإسراع في خطوات كسر الحصار، وأن يجري إدخال جميع السلع والمواد الخام التي حظرتها سلطات الاحتلال مؤخرا، والتي ساهمت في زيادة نسب الفقر والبطالة، حيث قال محمود خلف، منسق لجنة الفعاليات في القوى الوطنية والإسلامية، والمسؤول في الجبهة الديمقراطية، إن الفعاليات التي تنظم في غزة تأتي في سياق “التحرك الشعبي الجماهيري السلمي للمطالبة بكسر الحصار”.

وكان هنية أجرى الثلاثاء اتصالا مع مسؤولي جهاز المخابرات العامة المصرية.

وكانت قيادة فصائل المقاومة الشعبية، دعت الجماهير الفلسطينية إلى الاستمرار في المشاركة في الفعاليات الشعبية التي تنظم رفضا للحصار، وذلك عقب اجتماع عقدته في مدينة غزة، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات عدوانه على القدس والمسجد الأقصى واستمرار حصاره لقطاع غزة، وسياسة الابتزاز والمماطلة التي يمارسها وكذلك تعطيل الإعمار.

لكن رغم دعوة الفصائل المواطنين للمشاركة في الفعاليات الشعبية، ذكرت تقارير محلية أن الفصائل وعلى رأسها حركة حماس، تعهدت للجانب المصري بالحفاظ على “سلمية” تلك الفعاليات، ومنع حدوث اشتباكات واحتكاكات مع قوات الاحتلال، وأنها طالبت بأن يكون هناك تدخل فوري لإنهاء الحصار وفتح المعابر، بما فيها معبر رفح البري.

وفي الجانب الإسرائيلي، يستعد جيش لاحتلال، لسيناريوهات عدة، بما في ذلك احتمال إطلاق الصواريخ والتوترات العنيفة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أنه في إطار تقييم الوضع وتحسبا لاستمرار المواجهات قررت قيادة الجيش تعزيز فرقة غزة بقوات إضافية.

وكشفت أنه تم خلال الأيام الأخيرة، تجهزت القوات بشكل كبير، مع الموافقة على البرامج والتدريبات المخصصة في مختلف المراكز والترتيبات الميدانية.

ونقلت عن الناطق بلسان جيش الاحتلال القول إن قواته “سترد بقوة على أي محاولات للمساس بالجنود أو بالسياج الحدودي”.

واشتملت التعزيزات التي أرسلت لفرقة غزة  في جيش الاحتلال، على دبابات وجنود من وحدات القناصة.

وكشفت تقارير عبرية، أيضا أن جيش الاحتلال،  أوعز لجنوده بـ “التصرّف بعدوانية” في الحالات التي تجرى فيها محاولة للإضرار بالسياج الأمني في قطاع غزّة، أو محاولات للوصول إليهم.

ووفقًا لصحيفة “هآرتس”، فمن بين السيناريوهات التي تمرّن عليها جيش الاحتلال في الأيام الأخيرة، هي احتمال أن يحاول الفلسطينيون اختراق السياج الأمني والدخول إلى داخل إسرائيل، باستخدام السلاح الناري.

كما يستعد جيش الاحتلال لسيناريوهات مثل إطلاق صواريخ نحو إسرائيل، واستمرار البالونات الحارقة، ومواجهات إضافية قرب السياج، في ظل الخشية أن يؤدي توتر الأوضاع على حدود غزة، إلى مواجهة مسلحة جديدة، حيث قام جيش الاحتلال بعد أحداث السبت بنشر بطاريات جديدة لمنظومة “القبة الحديدية”، في المناطق القريبة من حدود غزة.

وحسب تقارير عبرية، فقد ذكرت أن إسرائيل أبلغت الوسطاء، بأنها ستظل تعمل على مواصلة قصف أهداف حماس في غزة إذا أُطلقت “بالونات حارقة” على المستوطنات القريبة من الحدود، وقد اشتمل ذلك على تحذير الجيش الإسرائيلي من الانزلاق إلى مريع التصعيد الذي لا عودة فيه.

وفي هذا السياق، قال رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت، إنه سيكون مستعدا “لخوض حرب أخرى مع حماس” حتى لو كلفه ذلك “دعم نواب القائمة الموحدة”، اللازم لبقائه في رئاسة الحكومة.

 
تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة عربي وعالمي
رئيس البرلمان الإيراني: بتنا نقف على حدود إسرائيل
مواضيع مرتبطة
فلسطين تطالب بتوفير الحماية الدولية وتستعرض “الحالة الأمنية الحرجة” في غزة
الصومال...هجوم لحركة الشباب على قاعدة عسكرية للجيش وسط البلاد
السفيرة الأمريكية: بدء وصول لاجئين أفغان إلى الكويت
البيت الأبيض: إجلاء 21600 من كابول في 24 ساعة في رحلات للجيش الأمريكي والتحالف
السودان: الأمم المتحدة وافقت على سحب القوات الإثيوبية من أبيي