مبادرة مجلس النواب ..مكانك سر !
الجمعة 11 أغسطس-آب 2017 الساعة 08 مساءً / المركز اليمني للإعلام – خاص
عدد القراءات (1618)
 

  بيق

إلى اليوم وبعد مرور ثلاثة أسابيع على إطلاقها هو وعدد من أعضاء البرلمان المؤتمريين (جناح صالح) لم يتلقى رئيس مجلس النواب يحيى الراعي رداً على مبادرتهم الداعية إلى وقف الحرب ،لامن جانب الرئيس هادي وفريقه ولا من جانب التحالف العربي المساند لهادي . تلك المبادرة أثارت جدلا واسعا داخل اليمن وفي صنعاء تحديداً لاقت المبادرة رفضا قاطعا من قبل الحوثيين الى حد وصفها بمبادرة الاستسلام والخيانة، في حين رحب بها قطاع كبير من مناصري الرئيس السابق علي عبدالله صالح ،وعلى الرغم من أن الراعي قام بتسليم نسخ من المبادرة إلى كلا من رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في اليمن .،ومستشار سفارة روسيا النواب ووزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا وسلطنة عمان الا ان مسألة تلقيه تأكيدات دولية على أن مبادرته ستصل لهدفها وسيتعامل معها الطرف الآخر بإيجابية؟! ما يزال يكتنفها الغموض

 وفي اجتماع مع عدد من السياسيين المؤيدين لمبادرته قال الراعي إن ما دفع مجلس النواب لطرح المبادرة هي “الأوضاع الراهنة التي تمر بها اليمن من منطلق صلاحيات المجلس الدستورية ومسئوليته الوطنية تجاه الشعب اليمني بكافة أطيافه السياسية كونه يمثل جميع أبناء اليمن” وإن المجلس راعى فيها المصلحة العليا للوطن وجعلها فوق كل المصالح والمشاريع الصغيرة لإنهاء معاناة المواطنين”. ونصت المبادرة في أهم بنودها على وضع آلية لمراقبة جميع المنافذ البرية والبحرية من قبل الأمم المتحدة وتوريد ايرادتها إلى البنك المركزي بصنعاء وإيقاف الحرب وفك الحصار.وطالبت المبادرة مجلس الأمن ان يلغي قرار عدم التعامل مع بنك صنعاء ورفع اليمن من تحت البند السابع وإلغاء جميع القرارات والعقوبات التي أصدرها، ودعت المبادرة إلى حوار شامل مع الأطراف اليمنية المعنية بالصراع والاجتماع على طاولة واحدة للوصول الى شراكة وطنية شاملة وبأشراف دولي كتلبية لمبادرة المبعوث الاممي الجديدة

 

سلام ام استسلام :

 البرلماني المستقل النائب احمد سيف حاشد يـُـعد من ابرز المعارضين للمبادرة حيث وصفها بغير القانونية ،وأنها لا تخص المجلس في حقيقة الأمر وإنما جرى تمريرها من قبل طرف آخر،يقول حاشد في حديثه لـ"المركز اليمني للإعلام" : "يريدون تسويق المبادرة خارجيا باسم الشعب وبإجماع الأعضاء الحاضرين وباسم كل الكتل البرلمانية.. فيما هي في الحقيقة مرت في إطار مشكوك فيه من حيث توفر النصاب القانوني لصحة ومشروعية الجلسة، ولم يتم السماح بمناقشتها في الجلسة، ولم توزع للأعضاء في الجلسة، وتم تمريرها خلافا للائحة، فضلا عن الأعراف والتقاليد البرلمانية، وهي تيمنن الحرب وتخلى مسؤولية دول العدوان ، وتتغاضى عن جذر المشكلة، وتفرط في السيادة وتستجلب الوصاية لجهة لا نثق بها لشواهد كثيرة، كما إنها أيضا تعيد النفايات السياسية التي كانت سبب نكبة شعبنا والوطن إلى صدارة المشهد السياسي من خلال إعادة انتاجهم مجتمعين من جديد وإرجاعهم لسدة السلطة عن طريق المحاصصة.. " ويضيف حاشد : " لقد حرصت أطراف صنعاء الهروب من المسؤولية التاريخية أمام الشعب ومن استحقاقات التنازلات للغير ودول "العدوان" والتي تأتي على حساب الوطن حاضرا ومستقبلا.. لقد استخدمت أطراف صنعاء وربما غيرها البرلمان كقفاز وستار تتخفى خلفه رغم أن البرلمان غير مختص في الموضوع وصلاحياته محددة بالرقابة والتشريع وليس من صلاحياته أن يتعامل بهكذا موضوع مباشرة مع شخصيات الدول القانونية.. فضلا عن مصادمته للدستور والقانون واليمين الدستورية التي أقسمها الأعضاء في أول يوم مباشرة الأعضاء والمجلس لمهامهم.."، ويؤيد القائم بأعمال الأمين العام لحزب الحق ، محمد المنصورما قاله حاشد ، يقول المنصور" أن إطلاق المبادرات السياسية ليس من صميم عمل مجلس النواب الذي بادر إلى إطلاق مبادرة مخالفة للدستور والقانون ، وتفرط بالسيادة الوطنية ، وتتجاهل وجود عدوان خارجي يقدم الشعب اليمني من أجل التصدي له الغالي والرخيص. ..هذا الشعب لم يكلف الراعي ومن معه تقديم مبادرة.

 

الشرعية عند من ؟ :

 وجاءت مبادرة الراعي بعد أسابيع من تسريبات صحفية تحدثت عن استقطاب التحالف لأعضاء البرلمان ونقلهم إلى عدن تمهيداً لعقد جلسته هناك ،وأن البرلمان بصنعاء لم يعد قادراً على ضمان النصاب القانوني لانعقاده.وبسبب ذلك أبدى عدد من السياسيين المقربين من صالح والمقيمين خارج اليمن قلقهم من عدم التعاطي بجدية حول مبادرة الراعي يقول الدكتور عادل الشجاع وهو سياسي مؤتمري مقرب من صالح: " دعوة مجلس النواب إلى السلام فرصة ذهبية تحتم على جميع أعضاء المجلس التشبث بها وتقديم أنفسهم كطرف ثالث.وهي دعوة تنقذ الجميع،و على المجتمع الدولي أن يلتقط دعوة مجلس النواب للسلام ويتخلى عن هادي لأن المشكلة تكمن في الفراغ الذي أوجدته الشرعية والذي سمح ببقاء الحوثيين كل هذه الفترة . وفر هادي مسرح اليمن العملياتي بالقتل والدمار وجرائم الحرب. أما الحوثيون بممارساتهم فقد أضعفوا المطالبة بالحقوق الوطنية وتحولوا إلى فزاعة بنفس الوقت تخاض الحرب باسمهم.".، ويضيف الشجاع في حديثه لـ"المركز اليمني للإعلام": " تحتاج المبادرة لتحرك من قبل البرلمان وتسليمها بشكل رسمي.وحتى ان سلمت المبادرة لدبلوماسيين وسفرا كالروس فالروس ليسوا مراسلين عند مجلس النواب حتى يقوموا بالترويج للمبادرة. كما أن الروس مثلهم مثل غيرهم من أعضاء مجلس الأمن. فهناك فرق بين أن يستلم الروس المبادرة كروس وبين أن يستلموها بشكل رسمي باسم مجلس الأمن. لذا يجب ان تسلم المبادرة رسميا ويجب على مجلس االنواب الضغط من خلال البرلمانات الدولية على مجلس الأمن. وكذلك السعي لدى المملكة العربية السعودية لإقناعها بأهمية الحل السياسي ".

غير معترف به :

 ولم تصدر اية تصريحات من برلمانيين يقفون في صف شرعية الرئيس هادي حول مبادرة الراعي سواء كانت ايجابية أو سلبية لكن كتاب وإعلاميون قللوا من فرص نجاح المبادرة كون مجلس النواب في صنعاء يقع تحت سلطة المجلس السياسي (تحالف الحوثيين والرئيس صالح )وفي هذا السياق يقول الكاتب محمد احمد الولص: " اين كان صوت برلمان صنعاء وأصحاب مبادرات اليوم عندما انقلب الحوثيون على الرئيس هادي ووضعوه تحت الإقامة الجبرية هو وعدد من قيادات الدولة وانقلابهم على كافة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي اتفقت عليه كافة القوى الوطنية ،اين كان صوت البرلمان عندما استخدم الحوثيون قوات الجيش والأمن اليمني باجتياح عمران وتعز ولحج وعدن ،وأين كان صوت البرلمان عندما أعلن الحوثيون الإعلان الدستوري وحل البرلمان الذي من خلاله اليوم يخاطبوا العالم بالمبادرات وتم تشكيل ما سمي باللجنة الثورية ، وأين كان صوت البرلمان ومبادراته عندما دعا الأشقاء في السعودية في 9/مارس/2015 إلى انعقاد موتمر لليمن لكي تتجنب اليمن الحروب والشر والقتل والدمار ، ابن مبادرات البرلمان حين رفض الحوثيون كل دعوات السلام من الأشقاء في دول الخليج واصروالى جر اليمن الى الحرب والويل والثبور" ، وأختتم الولص حديثه بالقول " إذا اين كان أصحاب المبادرات اليوم لم نسمع لهم صوت وطني وعقلاني آنذاك للقبول بدعوة الأشقاء للخير والسلام من اجل اليمن.،و لم نسمع آي بيان استنكار أو رفض للجرائم والانتهاكات التي قام بها الانقلابيين قبل عاصفة الحزم ومن الواضح بان كل هذه الجهات التي تقدم المبادرات اليوم كانت ولازالت من أدوات الانقلاب وشاركت في التبرير له في كل جرائمه وتدميره لليمن."


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
كيف أنعشت تحويلات المغتربين الاقتصاد اليمني المنهار؟
7/7 الحراك الجنوبي يهاجم الجميع ويستدعي الانفصال
شاهد بالصور : اسواق العاصمة صنعاء ليلة هذا العيد
اليمن: عيد بلا معاش (تقرير)
البرامج التلفزيونية الساخرة في رمضان .. صراع يمني من نوع آخر