"الحرب" تحرم الشباب اليمني من السينما
السبت 26 أغسطس-آب 2017 الساعة 06 مساءً / المركز اليمني للإعلام – خاص
عدد القراءات (1008)

  السينما في اليمن

 أفلام "يوم جديد في صنعاء القديمة" ،"الرهان الخاسر"،"أسوار خفية" ،"أبوي نائم" حققت نجاحات متواضعة لكن الانتاج السينمائي في اليمن ضل محدودا وشحيحا رغم أن اليمن يزخر بالعديد من المواهب في مجال التمثيل والإخراج السينمائي لكن قص الامكانيات المالية والتضييق على الحريات باتا من أهم العوائق التي تحول دون عودة السينما في اليمن الى سابق عهدها ، عبدالرحمن السماوي مخرج سينمائي من أبناء مديرية عتمة بمحافظة ذمار اضطر ليعمل في بناء الطوب بسبب تردي الاوضاع المادية وبسبب تقييد الحريات الفنية اضطر للسفر الى القاهرة ، يقول الصحفي فارس العليي "المخرج السينمائي عبدالرحمن السماوي تعرض لمضايقات من قبل مسلحين مجهولين قبل فترة بسيطة ، قصص واقعية مريرة على السماوي يستطيع اخراجها الآن بعد مغادرته اليمن ، مثلما غامر ايام ثورة الشباب في 2011 بكاميرته السينمائية التي التقطت مشاهد العديد من بطولة الثائرين ذوي الصدور العارية امام الرصاص والاسلحة ،ووزعها على القنوات وزملاء العمل الاعلامي و السينمائي دون أي مقابل، ثم فقد كاميرته ومصادر عيشه ولم يلتفت اليه احد." يحكي العليي جزء من واقع السينمائيين اليمنيين في زمن الحرب حيث الحصار والجوع

  تقرير : علاء الدين الشلالي

   متى ستعود؟ :

محمد عبدالباقي مهندس البرمجيات يتحدث عن السينما في اليمن،والتحديات التي تواجه عودتها يقول شمسان " أنشئت أول دار سينما في عدن عام 1910، عرضت فيها أفلام صامتة كأفلام شارلي شابلن، وكانت من أوائل دور السينما في الوطن العربي.،عبدالباقي روادته فكرة إنشاء دار للسينما في اليمن، لكنه يرى أن انعدام الوعي بدورها وتأثيرها وانتشار الأفكار المتطرفة جعله يتردد في تنفيذ فكرته، لهذا يؤكد على دور نوادي السينما في رفع وعي الناس، وزرع حب السينما في نفوسهم، وتعزيز ثقافة السينما.

يقول عبدالباقي في حديث لـ"المركز اليمني للإعلام" : " لقد تدهور حال السينما في اليمن منذ التسعينيات حين غيرت التيارات المتطرفة الدخيلة فكرة الناس عن السينما، وجعلت مشاهدة الأفلام حراماً وعيباً، وتضييعاً للوقت في أفضل الحالات.،كما تراجعت مكانة السينما بانتشار التلفزيون والفضائيات، فلم تعد لها تلك المكانة التي جعلتها في الستينيات تقدم العروض الأولى لأفلام عالمية، وتستضيف نجوماً عالميين في مهرجانات سينمائية كما حدث في عدن."

" وعن نوعية السينما في اليمن يشير عبدالباقي الى "أن أكثر الأعمال الدرامية والسينمائية اليمنية و التي تعد بالاصابع تركز على الكوميديا، في حين يمكن إنتاج أفلام رائعة نابعة من الواقع اليمني دون تجاهل قيم المجتمع والدين كما يتخوف الكثيرين ،"

وأشاد عبدالباقي بنوادي السينما التي انتشرت منذ فترة في الوطن العربي، وبدأت في اليمن منذ وقت قريب، وعبر عن إعجابه بنادي yms الذي وجد فيه مجموعة من الشباب يكتبون في الجروب الخاص بهم على الفيسبوك بهذه المهارة والشغف عن الأفلام العالمية والعربية، ويرى عبد الاقي ان اعضاء النادي يقومون بدور كبير في رفع الوعي بالسينما وأهمية الأفلام."

 

    السينما والحرب :

ومنذ اندلاع الحرب التي تشهدها اليمن توقفت معظم الأنشطة الثقافية والفنية التي كانت تقام في السابق على نطاق محدود في كبريات المدن اليمنية كـ صنعاء وعدن ،وبعد ان كانت اليمن تحتوي أكثر من 300دار سينما ،و اليوم لم يـعُـد لصالات العرض السينمائي في اليمن أي وجود بعد ان أغلقت جميع صالات السينما في صنعاء وعدن وتعز والحديدة وتوقفت جميع شركات الإنتاج السينمائي والمشاريع السينمائية الفردية وتعطل عمل المؤسسة العامة للمسرح والسينما التابعة لوزارة الثقافة اليمنية ، وتكاد ان تكون السينما منسية في بلد لم يعد يفكر معظم ساكنيه إلا بسد رمق جوعهم وإيجاد مأوى لهم .، في وقت وصلت فيه السينما في الوطن العربي والعالم الى تطور مذهل، تلك الوقائع دفعت عدد من الشباب اليمني ممن يعشقون السينما الى إيجاد حراك فني والسعي لعودة السينما في اليمن إلى سابق عهدها على الاقل  من خلال تأسيس ناد مهتم بإقامة فعاليات فنية سينمائية متنوعة يقدمها مجموعة من محبي الأفلام والمسلسلات من أعضاء النادي الذين تجمعوا في البدء عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الشبكة العنكبوتية وتُـرجم ذلك التجمع من بعد ذلك عبر لقاءات شخصية،واقامة فعاليات متنوعة

  الحرب تمنع الشباب اليمني

الناقد الفني كرامة بن مهري احد أعضاء نادي ymss يقول في حديثه لـ"ألمركز اليمني للإعلام" : " لدينا رغبة جامحة في لفت نظر الناس بضرورة تشجيعهم لعودة افتتاح الدور السينمائية في اليمن للتخفيف من ضغوطات الحرب التي يعاني منها اليمنيون اليوم " وعلينا بتذكير الناس ان للسينما في اليمن تاريخ يرجع إلى العام 1918. ،ووصل عدد دور السينما أواسط السبعينيات نحو 49، قبل أن تتراجع خلال التسعينيات ويبقى منها فقط 3: واحدة في صنعاء، واثنتان في عدن كانتا تعملان بشكل موسمي واليوم توقفتا بشكل كلي "

  ب

   وتقول المهندسه أمل الشوافي " الحرب فرضت على الناس أجواء كئيبة وقد اجتمعت انا ومجموعة من الشباب عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وقررنا تأسيس ناديYmss  لان لدينا حب وشغف لمتابعة الأفلام السينمائية،ولدينا صفحة على الفيسبوك ومن خلالها نكتب تقييمات ونقاشات ونتشارك الأفكار والمعارف " وتضيف أمل في حديثها لـ"المركز اليمني للإعلام " :" ينظم النادي فعاليات لاعضائة في إطار السينما والفن حيث قدّم في وقت سابق مناظرة سينمائية حول أحد أفلام الأوسكار وفعالية ثانية بعنوان(Movie nation) السينما عالم بديل يتوافق مع رغباتنا،أقيمت في مؤسسة بسمنت الثقافية بصنعاء للتحدث عن قضايا السينما والدراما العالمية، ووضع السينما في اليمن، وعن التقنيات المساعدة على مشاهدة الأفلام بأفضل الطرق.، وقد تفاجئنا من كثافة الحضور المهتم بالفعالية وهذا يشجعنا الاستمرار من أجل ان يكون هناك سينما في اليمن

 

    محاربة الأفلام :

المصور رحمان طه عكس حديثه واقع السينما في اليمن، حيث تحدث عن تجربته مع السينما وشغفه منذ صغره بمشاهدة الأفلام، وعبر عن دهشته الأولى ومغامراته الطفولية في اختلاس النظر إلى هذا العالم السحري الذي أثر فيه روحياً، رغم نظرة المجتمع المتشككة إليه، ومحاربة الأفلام كوسيلة فساد، فقد تأثرت السينما كما يقول بالوضع السياسي والتغيرات الاجتماعية، حيث وقفت التيارات المتطرفة في طريق انتشارها في اليمن.
 من جانبها تتمنى مروة العريقي طالبة علوم مصرفية،وعضوه في نادي Ymss أن يعم السلام كافة أرجاء اليمن ليتسنى للشباب اليمني المهتم بالفن الحديث عن تطلعاتهم لوجود سينما حقيقية في اليمن".


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة ملفات وتقارير
أزمة المدارس في صنعاء تتفاقم ..والحلول غائبة ؟
مواضيع مرتبطة
مبادرة مجلس النواب ..مكانك سر !
كيف أنعشت تحويلات المغتربين الاقتصاد اليمني المنهار؟
7/7 الحراك الجنوبي يهاجم الجميع ويستدعي الانفصال
شاهد بالصور : اسواق العاصمة صنعاء ليلة هذا العيد
اليمن: عيد بلا معاش (تقرير)