بين يدي ثورة الـ٢٦ من سبتمبرللمفكر محمد عبدالسلام منصور
الأحد 24 سبتمبر-أيلول 2017 الساعة 05 مساءً / المركز اليمني للإعلام - خاص
عدد القراءات (1794)

يي

  

بين يدي ثورة الـ٢٦ من سبتمبر

- كيف جئتِ -حبيبتي- ؟ وكلانا
 قاصرُ الطرفِ والهوى والندامى

- جئتُ في ومضةٍ من الليل أُحْيِيْ 
 يا حبيبي في ناظريكَ الغراما

عانقِ النور وأبتكرني صباحا 
 لترى العاشقين حولي هُياما

انني ها هنا اشتهيتكَ فجرا 
 فاسكب الضوء في الكؤوس مُُداما

وأدرها على الحيارى شموسا
 مزّقِ الليل أيقظ النوّاما

إنهضِ الآن واشدُ للطير يأتِيـ
 ـكَ مع الصبح بلبلا ويماما

إمض هيا نَثُرْ وفي مقلتينا
 شوقُ ظمآن كم تمنّى غماما

ثورةً لا يرى اليمانون منها
 مستبدا أو باغيا أو إماما

وتهجَّ الطريق دربا فدربا 
 واطوِ ماضي الزمان عاما فعاما

إركب البحر فالمخاطر تترى
 لا تخف واجعل الشراع الهاما

من يَثُرْ يطلبِ الشهادةَ صدقا
 لتذوقَ الخطوبُ منه الِحماما

- هتف القلبُ، والمواجيد ثكلى
 تسكب الدمع ترتدي الآلاما،

مسنا الضر فاسكني في العيون الـنّـ
 ـنازفات الدماء، بردا سلاما

كهربي من مواكب البؤس برقا
يشعل الشوق في قلوب الأيامى

رشرشيني بعطرك اليمني الـ
 ـعربي الشذى الْيُحب الأناما

ارسلي روحيَ الحبيسةَ حرفاً
 صادقا كي يبدد الأوهاما

انسجي الإحورار والدَّمِ رَمزا
 وارفعيه إلى السماء وساما

جسدي دونك افرشيه دروبا
 واشعلي في الدروب منه العظاما

اقطفي من فمي كمانا ونايا
 الثَميني نرتب الأنغاما

وانسكبنا مع الغناء نداء
 نبويا يحطم الأصناما

وصدحْنا: (أَللهُ أكبرُ) ثرنا،
 شهرَ سبتمبرٍ، كنسنا الظلاما

استعدنا قداسة الأرض صار الـ
 ـحكـم للشعب دولة ونظاما

وتعالى صوت الجماهير يشدو
 فرحا أننا غدا لن نضاما

إذ سمعنا صنعاء تهتف (جُمْهُو 
 رِيّةٌ) طِرنا نَسْبقُ الأياما

هزَّنا الشوق فانهمرنا غيوثا
 نُزْهرُ الحب في الحمى والسلاما

وعفونا عما مضى من ذنوب
 ليس فضلا منا ولا إكراما

بل أردنا سماحة نتساوى
 لا جنوبا في أرضنا لا شآما

كلنا سيد بها كرّم اللـ
 ـه أبانا وكان فيها الرغاما

اليمانون عامَ ثانٍ وستيـ
 ـنَ تساووا لا هاشما لا هشاما

إنها ثورة التسامح جاءت:
 فيءَ زيتونة، لهم، وحَماما

نحنُ شَعبٌ نفوسنا ساميات
لا ترى غِلّا لا ترى.. إنتقاما

لكن الظالمين من حولنا كم
 دفنوا صبحَنا فكان غراما

كم أفاقت بلادنا تتغنى
 ومضةً ثم أجهشت أعواما

وقفت تقبس الضياء ولكن
 لم تزل بعدُ تستطيب المناما

هل خلعنا ثوب التخلف صدقا؟
 أم تُرانا نزوِّق الأحلاما

أفَتَحنا نوافذ العصر؟ نشتمـ 
 ـنُسيماته؟ أليست حراما؟

حرمتها شريعة المستبد ـي
 ـن علينا والكتب والأقلاما

بأحاديث لم يقلها سواهم
 أخرسونا بها قعودا قياما

يُلبسون التُّقَى بها مستبدا
 يسـتبيح الشعوب والإسلاما

كم شهدنا تقديسهم لأمير
 جرّعَ الأمة العذاب وَسَاما

وإذا ثائرٌ أتى ساطع الُحجـ
ـة بالحق أمطروه اتهاما

يحصد الحبس والمجاعة والذلـّ
 ـوقطع المعاش والإعداما

خوَّنوا كل من يقولون كفّوا
 عن خياناتكم وصونوا الذماما

اتقوا الله كيف بعتم بلادا
 ثم أجّرتم الأهالي سَواما

وأقمتم كل الدواهي على من 
 يرفض الحرب كي يقيم الوئاما

وسكنتم جميعكم ِفتَن الأجْـ
 ـداد أضحت شخوصها أعلاما

ورفعتم يوم السقيفة رمحا
 واتجاهاتها علينا حساما

لو تركنا أجدادنا في احترام
 واستقلت عقولنا الأجساما

لاغترفنا من الزمان نصيبا
ووهبنا أبناء نا الإحتراما 


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة ثقافة
الزهراء السقطرية في "صنعاء"
مواضيع مرتبطة
ماذا تعرف عن "مملكة الجواري" في اليمن !
تزامنا مع احتفالات ذكرى ثورة 26 سبتمبر :
الدكتور العزعزي يصدر المرجع في الفنون الإذاعية والتلفزيونية
اللغة الشّعريّة وتناسق الإدراك الحسي
"عذابات آدم" في شعر محمد مسعد
التشكيلي ردفان المحمدي :أرغب بتمثيل اليمن في الصين ولكن ؟