لأول مرة منذ أربعين عاماً.. تغيرات المناخ تدفع اليمنيين لشراء المكيفات في «صنعاء»
الأحد 03 سبتمبر-أيلول 2023 الساعة 05 مساءً / المركز اليمني للاعلام- يمن كليمت - علاء الدين الشلالي:
عدد القراءات (1963)

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء منذ منتصف مايو /أيار الماضي ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة، إذ وصلت إلى نحو 33 درجة مئوية، لأول مرة منذ أربعين عاماً ، وبسبب هذا الارتفاع يقبل الكثير من قاطنيها على شراء المراوح والمكيفات وتقنيات التبريد المختلفة.

ويباع المكيف متوسط الحجم بسعر 75 ألف ريال، (نحو 153 دولار) فيما تتراوح أسعار المراوح مابين 6 الاف الى 30 ألف ريال، بحسب عباس السوادي(35) عاماً وهو تاجر يبيع الادوات الالكترونية في منطقة التحرير وسط صنعاء.

يقول عباس لـ(يمن كليمت) ان إقبال الناس على طلب المكيفات والمراوح كان أمراً مفاجئاً بالنسبة له وللكثيرين من بائعي الادوات الكهربائية والمنزلية، حيث لم يعتادوا على هكذا طلبات بسبب معرفتهم أن مناخ صنعاء دائماً معتدل خلال فصل الصيف لكن الوضع اختلف هذا العام.

ويضيف:" حاولنا أن نستورد بضائع من خارج اليمن لكن الوقت هذا العام لم يسعفنا ،وقد اضطررنا إلى شراء المكيفات والمراوح من وكلاء لشركات صينية في محافظتي عدن وحضرموت مع معرفتنا أن جودة تلك المكيفات والمراوح لم تكن بالشكل المطلوب".

أسعار باهظة :

وفي الأحياء الراقية بصنعاء ازداد الطلب على شراء المكيفات والمراوح لكنها تباع بأسعار باهضه وفق المواطن عدنان الجعفري(52) عاماً، الذي قال لـ "يمن كليمت" "يستغل التجار حاجة الناس لوجود مكيفات ومراوح في منازلهم خاصة المرضى وكبار السن والأطفال يحدث ذلك مع غياب رقابة المؤسسات الحكومية".

أما أحلام محمد (28) عاماً وهي مديرة لإحدى معاهد تعليم اللغة الإنجليزية في حي حدة جنوب غرب صنعاء ، فترى أن ارتفاع درجة الحرارة أثر سلباً على نشاط المعهد الذي تديره لأن الطلاب عادة ما يشكون من عدم مقدرتهم حضور الحصص التعليمية خلال فترة الصباح الأمر الذي دفعها لتغيير وقت الحصص الى مابعد فترة العصر وخلال المساء وهذا التغيير كما تقول أحلام ضاعف من أجور المدرسين لأنهم تركوا أعمالا كانوا مرتبطين بها خلال تلك الفترة الزمنية.

ارتفاع فاتورة الكهرباء :

يلجئ بعض الفقراء في صنعاء الى شراء الثلج واستخدامه للتقليل من الحرارة المرتفعة، بينما يلجئ البعض الأخر البقاء خارج المنازل وفي أسطحها أثناء أوقات متفرقة، لعدم مقدرتهم على دفع تكاليف فاتورة التيار الكهربائي المشغل لتلك المكيفات والمراوح.

ويشكوا الاربعيني عبدالله البدوي القاطن في حي الحصبة بصنعاء من ارتفاع درجة الحرارة هذا العام الذي صاحبه ارتفاع مهول في فاتورة التيار الكهربائي من قبل المحطات التجارية.

ويرى عبدالله أن البعض لجأ إلى شراء مراوح بأسعار زهيدة لكنها لم تفي بالغرض وتتعرض لأعطال بعد فترة قليلة من شراءها. ويرجع البعض تزايد ارتفاع درجة الحرارة من عام لآخر في العاصمة صنعاء الى الازدحام السكاني الذي تشهده المدينة منذ بداية الحرب وما خلفته من موجة نزوح جماعي لآلاف العائلات إلى صنعاء، فيما يرى متخصصون أن لإرتفاع درجة الحرارة في صنعاء مسببات أهمها التغير المناخي الحاصل في العالم.

ويقول مدير عام المناخ بقطاع الأرصاد الجوية بصنعاء محمد ناجي مرشد، أن ظروف مناخية قاسية كارتفاع صنعاء عن سطح البحر بين 2200 و2500 متر فوق سطح البحر يؤدي الى انخفاض كمية الأكسجين وضغط الهواء، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة. كما ان ندرة هطول الأمطار وهبوب الرياح الساخنة والجافة ، اضافة إلى موقع اليمن في منطقة استوائية وصحراوية جميعها تُـعد من مسببات وعوامل ارتفاع درجة الحرارة في صنعاء بشكل خاص واليمن بشكل عام.


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
مخلاف العود.. جبال تكتنز حضارة الأجداد
ثلاء الأثرية.. مدينة على الصخر تئن تحت وطأة الإهمال
يمنيات يواجهن العنف الأسري
استعادة أدوار الأحزاب السياسية يمهد لصناعة السلام
السلام.. القيمة الغائبة في الإعلام