عادل عبدالمغني
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed كتابات
RSS Feed
عادل عبدالمغني
2016 - لترحل غير مأسوف عليك..
«اليمنية».. فساد عابر للحدود
ريف مكتظ بالنازحين والعاطلين عن العمل

بحث

  
ضحايا كورونا في اليمن لا بواكي لهم..!
بقلم/ عادل عبدالمغني
نشر منذ: 3 أشهر و 16 يوماً
الأربعاء 03 يونيو-حزيران 2020 10:40 ص


مثلما انفرط عقد الوطن وانهارت الدولة جراء الحروب والصراعات المستعرة منذ سنوات، تتسرب الحياة من بين أيدينا نحن معشر اليمنيين، جراء الأوبئة التي تحصد بصمت أرواح أعداد كبيرة ومهولة على امتداد اليمن الممزق ومواطنيه المشتتين في الداخل والخارج. وبالوباء كما الحرب، يموت اليمنيون ولا بواكي لهم.

والى ابعد من ذلك تبخل عليهم سلطاتهم المتعددة والمفروضة قسراً، أن تبذل جهداً حقيقياً لإدراج ضحايا فيروس كورونا المستجد ضمن قوائم الموتى والمصابين كابسط حق من حقوق البشر أحياء وأموات. وفِي اليمن دون سواها، تحول فيروس كورونا الى وصمة عار تلاحق المصابين به وذويهم، أو هكذا أرادت السلطات المتعددة تصويره، الأمر الذي دفع غالبية المصابين بهذا الفيروس الى تحمل آلامهم والتستر عليه حتى الموت، خاصة في ظل رواج الشائعات المضللة التي تزيد من مخاوف المصاب وتمنعه من الإفصاح عن مرضه. وكما هو الحال دوماً، يترك اليمني وحيداً في مواجهة أزمات لا يستطيع تحمل تبعاتها كون مواجهتها مهمة منوطة بالدولة. الدولة التي لا تشعر المواطن بوجودها الا في مواسم الجباية ضمن واجباته تجاه حكومات وهمية تحرمه من ابسط حقوق المواطنة. وبعد أسابيع طويلة من التعتيم والتكتم على فيروس كورونا، وغياب الوعي المجتمعي الكافي تجاهه، بدأ مؤخرا موسم الحصاد، وتصدرت اليمن قائمة اعلى معدل وفيات في العالم جراء فيروس كورونا وفق تصريحات أممية حديثة. وبين صنعاء وعدن ومدن يمنية عدة، صارت اخبار الموت واعداد الضحايا هو الحديث السائد لليمنيين.

ومثلما ضجت وسائل التواصل الاجتماعي ببيانات التعازي والنعي، تم الإعلان عن اغلاق عدد من المقابر في وجه الموتى الجدد بعد ان امتلئت مساحاتها الشاغرة بالجثامين الاخيرة، فيما ظهرت الخلافات بين ذوي الموتى ونباشي القبور الذين رفعوا اجورهم بصورة مبالغ فيها للغاية، وبتنا نرى قبور عدة تحفر في وقت واحد.

وما هو اكثر بؤساً مما سبق ان كل هذه المآسي تحدث ولا زال البعض يعتبر الحديث عن مثل هكذا أمور، تهويلاً وتخويفاً للمواطنين. هناك ما هو اكثر وحشية؛ أن يتم استغلال الوباء بصورة سياسية وتوظيفها بشكل قبيح وغير انساني من قبل أطراف الصراع وتابعيهم.

وبانتظار "مناعة القطيع" سيستمر كوفيد١٩ باستباحة اليمن الغارقة بأزماتها المنسية بعد أن سئم العالم صراعات نخبها وتجار حروبها.

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
فاروق مقبل
بقميص الشرعية.. الرياض تحاول جعل المهرة ممرا لبراميل نفطها
فاروق مقبل
عبدالباري عطوان
لماذا يطير بومبيو إلى الرياض وأبو ظبي فجأةً؟ وهل الهدف توزيع الأدوار استعدادًا للحرب
عبدالباري عطوان
دكتور/حسن زيد بن عقيل
صفقة القرن.. صراع ديني بين السلام و الصهيونية المسيحية
دكتور/حسن زيد بن عقيل
المزيد ..